أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
45
معجم مقاييس اللغه
حرك الحاء والراء والكاف أصلٌ واحد ، فالحركة ضدُّ السكون . ومن الباب الحارِكانِ ، وهما ملتقى الكتِفَين ، لأنَّهما لا يزالان يتحرَّكان . وكذلك الحراكيك ، وهي الحراقِفُ ، واحدتها حَرْكَكَة حرم الحاء والراء والميم أصلٌ واحد ، وهو المنْع والتشديد . فالحرام : ضِدّ الحلال . قال اللَّه تعالى : وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها . وقرئت : وحرم « 1 » . وسَوْطٌ مُحرَّم ، إذا لم يُلَيَّن بعدُ . قال الأعشى : * تُحاذِر كَفِّى والقَطيعَ المُحَرَّمَا « 2 » * والقطيع : السوط ، والمحرَّم الذي لم يمرَّن ولم يليَّنْ بعْدُ . والحريم : حريم البئر ، وهو ما حَولَها ، يحرَّم على غبر صاحبها أن يحفِر فيه . والْحَرمانِ : مكة والمدينة ، سمّيا بذلك لحرمتهما ، وأنّه حُرِّم أن يُحدَث فيهما أو يُؤْوَى مُحْدِثٌ . وأحْرَم الرّجُل بالحجّ ، لأنه يحرُم عليه ما كان حلالًا له من الصَّيد والنساءِ وغير ذلك . وأحرم الرّجُل : دخل في الشهر الحرام . قال : قَتَلُوا ابنَ عفّانَ الخليفةَ مُحْرِماً * فمضى ولم أَرَ مثلَه مقتولا « 3 » ويقال المُحْرِم الذي * له ذِمَّة . ويقال أحْرَمْتُ الرّجُلَ قَمرْتُه ، كأنَّك حرمْتَه ما طمِعَ فيه منك . وكذلك حَرِم هو يَحْرَم حَرَماً ، إذا لم يَقْمُر . والقياس واحدٌ ،
--> ( 1 ) هي قراءة حمزة والكسائي وأبى بكر وطلحة والأعمش وأبى عمرو . وانظر سائر القراءات في تفسير أبى حيان ( 6 : 338 ) . ( 2 ) في ( قطع ) : « تراقب كفى » . وصدره كما في ديوان الأعشى 201 واللسان ( حرم ) : * ترى عينها صفواء في جنب مؤقها * . ( 3 ) للراعى كما في خزانة الأدب ( 1 : 503 ) واللسان ( حرم ) وجمهرة أشعار العرب 176 . وهذا الإنشاد يوافق ما في المجمل . ورواية سائر المصادر : « ودعا فلم أر مثله » .